مقاتل ابن عطية

54

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

بسبب تغيير بداية التاريخ الهجري « 1 » . 2 - وأما الوزير نظام الملك : 408 - 485 ه كنيته أبو علي ، واسمه الحسن بن علي ابن إسحاق « 2 » بن العباس الرادكاني الطوسي « 3 » . ولد بنوقان إحدى مدن طوس في الواحد والعشرين من ذي القعدة يوم الجمعة سنة 408 ه . كان في بداية حياته فقيرا من أبناء الدهاقين بطوس ، « توفيت أمه وهو رضيع ، فكان أبوه يطوف على المرضعات فيرضعنه حسبة ، حتى شب ، وتعلّم العربيّة ، وسرّ اللّه فيه يدعوه إلى علو الهمة ، والاشتغال بالعلم ، فتفقه ، وصار فاضلا ، وسمع الحديث الكثير ، ثم اشتغل بالإعمال السلطانية ، ولم يزل الدهر يعلو به ويخفض حضرا وسفرا . وكان يطوف بلاد خراسان ، ووصل إلى غزنة في صحبة بعض المتصرفين ، ثم لزم أبا علي بن شاذان متولّي الأمور ببلخ لداود والد السلطان ألب أرسلان ، فحسنت حاله معه ، وظهرت كفايته ، وأمانته ، وصار معروفا عندهم بذلك ، فلمّا حضرت أبا علي بن شاذان الوفاة أوصى الملك ألب أرسلان به وعرّفه حاله ، فولّاه شغله ، ثم صار وزيرا له إلى أن ولي السلطة بعد عمه طغرلبك ، واستمر على الوزارة لأنه ظهرت منه كفاية عظيمة ، وآراء سديدة قادت ( أو فادت ) السلطنة إلى ألب أرسلان ، فلمّا توفي ألب أرسلان قام بأمر ابنه ملك شاه .

--> ( 1 ) لاحظ رسالة العلّامة الراحل السيد محمد حسين الحسيني الطهراني « في بناء الإسلام على الشهور القمرية » ص 77 ، ط / دار المحجة البيضاء . ( 2 ) الكامل في التاريخ ج 10 / 204 . ( 3 ) الكنى والألقاب للقمي ج 3 / 257 .